بعد سنوات من الطاعة
ما زال الله يعمل
مرّت سنوات طويلة على أبرام.
لم تكن الرحلة يومًا أو أسبوعًا. كانت رحلة طويلة، فيها انتظار، وأسئلة، ولحظات ضعف، لكن الله لم ينسَ أبرام.
وفي عمر التاسعة والتسعين، ظهر له الرب وقال:
«وَلَمَّا كَانَ أَبْرَامُ ٱبْنَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً ظَهَرَ ٱلرَّبُّ لِأَبْرَامَ وَقَالَ لَهُ: «أَنَا ٱللهُ ٱلْقَدِيرُ. سِرْ أَمَامِي وَكُنْ كَامِلًا،.»(تكوين 17: 1)
تأمل معي.
بعد كل هذه السنوات، ما زال الله يقول له: «سر أمامي.»
وكأن الله يقول له: «لم تنتهِ الرحلة بعد.»
ربما تكون أنت أيضًا في مرحلة تشعر فيها أن شيئًا لم يتغير.
صليت كثيرًا.انتظرت كثيرًا.أطعت الله في أشياء كانت صعبة.وربما بدأت تتساءل: «هل كان كل هذا يستحق؟»
لكن قصة أبرام تذكّرك أن تأخر الوعد لا يعني أن الله نسيك.
الله لا يقيس الرحلة بالوقت الذي تقضيه أنت، بل بما يصنعه هو في داخلك وفي حياتك.
أبرام بدأ الرحلة عندما قال له الله «اذهب»، وبعد سنوات كان الله لا يزال يقوده.
لذلك لا تتوقف الآن.
إذا كان الله قد دعاك إلى خطوة، فاستمر.
إذا كان قد طلب منك أن تترك شيئًا، فلا تعُد إليه.
إذا كان قد أعطاك وعدًا، فثق به.
فربما أنت أقرب إلى تحقيق ما وعدك الله به مما تتخيل.
الله الذي قال لك «اذهب» في البداية، هو نفسه الله الذي سيظل معك في كل خطوة حتى تصل.
صلاة:
يا رب، عندما أتعب من الانتظار، ذكّرني أنك لا تنسى وعودك. وعندما أشعر أن الطريق طال، أعطني القوة لأكمل. ساعدني أن أسير أمامك بأمانة، وأن أثق أنك تعمل حتى عندما لا أرى ما تفعله. آمين.
أنت مهمّ، نحبك ونهتم لأجلك. صباحك مبارك 🌞