الطاعة قبل المكافأة
لا تنتظر أن تفهم كل شيء
أحيانًا نقول لله: «يا رب، أرني أولًا إلى أين سأذهب، وبعدها سأتحرك.»
لكن الله قال لأبرام:«اذهب… إلى الأرض التي أُريك.»
لاحظ الترتيب.
اذهب أولًا… وأنا أريك.
هذه واحدة من أصعب دروس الإيمان.
نحن نريد أن نرى المكافأة قبل أن نطيع، ونريد أن نضمن النتيجة قبل أن نأخذ الخطوة. لكن الإيمان يعمل بطريقة مختلفة.
أبرام خرج وهو لا يعرف كل شيء، لكنه كان يعرف أن الله معه.
والأجمل أن الله لم يتركه بلا مكافأة.
قال له:
«فَأَجْعَلَكَ أُمَّةً عَظِيمَةً وَأُبَارِكَكَ وَأُعَظِّمَ اسْمَكَ، وَتَكُونَ بَرَكَةً.»(تكوين 12: 2)
الطاعة كانت لها مكافأة.
لكن المكافأة لم تكن مجرد أرض أو بركة شخصية. الله جعل أبرام بركة للآخرين.
وهنا نتعلم شيئًا مهمًا: أحيانًا تكون طاعة الله التي تبدو وكأنها خسارة في البداية، هي بداية بركة أكبر مما تتخيل.
ربما تقول: «لو أطعت الله، سأخسر شيئًا.»
لكن ربما السؤال الحقيقي ليس: ماذا سأخسر إذا أطعت؟بل: ماذا سأفقد إذا لم أطعه؟
لا تخف من الخطوة التي يطلبها الله منك.
قد لا ترى المكافأة اليوم، لكن الله يرى الصورة كاملة.
صلاة:
يا رب، لا تجعلني أطيعك فقط عندما أفهم كل شيء. أعطني إيمانًا يجعلني أتحرك عندما تقول «اذهب»، وثقة تجعلني أنتظر ما ستُريني إياه.
ساعدني أن أصدق أن طاعتك ليست خسارة، بل بداية لشيء أعمق وأجمل. آمين.
أنت مهمّ، نحبك ونهتم لأجلك. صباحك مبارك 🌞