قلبًا صغيرًا
مرحبًا بك في "معجزة كل يوم"
أمس يا صديقي كنت جالسًا في مكان عام ورأيت مشهدًا صغيرًا لكنه بقي في قلبي طويلًا.
طفل جميل بنظارة دخل يمازح أمه ويخضّها وهو يضحك.
لكن ما لم أفهمه أن قلبها امتلأ خوفًا فصرخت فيه أمام الناس بشكل مبالغ فيه.
ربما خافت، ربما ارتبكت، ربما شعرت بالحرج… لكنها كلمات قليلة كسرت قلبًا صغيرًا.
رأيت خجله في عينيه، وانكسار ضحكته، وهي لا تعلم كم جُرح قلبه.
جلست أفكر… ماذا لو كنت أنا مكانها؟
كم مرة أولادنا يقتربون منا بالضحك فنرد نحن بالتعب؟
كم مرة يريدون حضنًا فنقدم نحن عتابًا؟
كم مرة لا يعرف الطفل خوفنا ولا نفهم نحن براءته؟
الرب لا يطلب منا الكمال، لكنه يطلب قلبًا لينًا. يطلب أن نتذكر أن كلمة واحدة قد تبني أو تكسر، نظرة واحدة قد تشفي أو تجرح.
ربما هذا الطفل لم يعرف أن أمه تخاف، وربما هي لم ترَى أنه جاءها بالحب.
لكن الرب يرى الاثنين، ويقدر أن يشفي الاثنين.
كم نحتاج يا رب حكمة في لحظة الغضب، وصبرًا في لحظة الحرج، وقلبًا يشبه قلبك في لحظة التربية.
اليوم صليت لكل أب وأم… أن يعطيهم الله نعمة أن يحبوا أولادهم بلا شروط، وأن يؤدبوهم بلا قسوة، وأن يفهموا مشاعرهم. لأن الطفل الذي يُكسر اليوم قد يخاف أن يقترب غدًا، لكن الطفل الذي يُحتضن اليوم يعرف طريق الرجوع دائمًا.
إن كنت قد جرحت ابنك أو ابنتك بكلمة، لا تخجل أن تعتذر.
الاعتذار لا يقلل من هيبتك بل يكشف قلبك. قل له اليوم: أنا أحبك… سامحني. وسترى كيف يشفي الرب علاقتكما.
صلِّ معي الآن: يا رب يسوع، علّمنا كيف نحب أولادنا كما أحببتنا أنت، أعطنا حكمة في كلامنا وهدوءًا في ردود أفعالنا، واجعل بيوتنا مكان أمان ونعمة.
تذكّر… وجودك هنا ليس للقراءة فقط، بل للقاء حي مع الله وبناء علاقة