غَيْرُ ٱلْمُسْتَطَاعِ عِنْدَ ٱلنَّاسِ مُسْتَطَاعٌ عِنْدَ ٱللهِ
صباح الخير يا عزيزي
هل مررت يومًا بلحظة شعرت فيها أن الطريق أمامك غير واضح؟
لحظة تقف فيها بين ما تراه بعينيك… وما يمكن أن يفعله الله بإيمانك؟
في الفترة الماضية مررت بتجربة شخصية مع ابني.
كان الوقت قد حان ليتقدم إلى الجامعة هنا، لكن لسبب ما قال إنه لا يريد أن يلتحق بجامعة في بلدنا، بل يريد أن يسافر ويدرس في الخارج.
بصراحة… بدا الأمر بالنسبة لي أكبر بكثير من إمكانياتنا.
السفر، والجامعة، والمصاريف… كلها أمور بدت كأنها حلم بعيد.
لكن بدل أن أدخل معه في جدال طويل، قلت له بهدوء:
صلِّ… وإن كان هذا الطريق من الرب، فالله نفسه سيدبر الأمر.
وفعل ذلك بالفعل.
بدأ يصلي، وفي نفس الوقت بدأ يبحث عن جامعات في الخارج، وعن جهة تساعده في ترتيب الأوراق.
وأنا في داخلي كنت أقول:
ربما هو يحلم… لكن دعنا نرى ماذا سيفعل الله.
تدريجيًا بدأت الأبواب تُفتح.
الأوراق تم تجهيزها… وتمكنا من دفع مصاريف الجامعة.
لكن بقيت مشكلة كبيرة:
مصاريف السكن والطعام كل شهر.
وهنا حدث شيء لم أكن أتوقعه.
تدخل أحد أصدقاء زوجتي وقرر أن يدعم هذا الأمر ويساعد في هذه المصاريف.
في تلك اللحظة شعرت بالدهشة.
أدركت كم مرة أنظر إلى الأمور بالعيان… لا بالإيمان.
كم مرة أحسب الإمكانيات البشرية فقط… وأنسى أن الله قادر أن يستخدم أشخاصًا وطرقًا لم تخطر لي على بال.
الكتاب المقدس يقول:
«غَيْرُ ٱلْمُسْتَطَاعِ عِنْدَ ٱلنَّاسِ مُسْتَطَاعٌ عِنْدَ ٱللهِ». (لوقا 18: 27).
ربما تقف اليوم أمام أمر يبدو أكبر من قدرتك.
قرار… حلم… أو طريق لا تعرف كيف يبدأ.
تذكّر:
الله لا يعمل فقط بما في يدك…
بل بما في قلبك من إيمان.
عندما نضع الأمر بين يدي الله، يستطيع أن يفتح أبوابًا لم نتخيلها، ويستخدم أشخاصًا لم نكن نتوقعهم.
فلماذا لا تضع ما يشغلك اليوم بين يديه؟
تذكّر وجودك هنا ليس للقراءة فقط، بل للقاء حي مع الله.
أنت مهمّ، نحبك ونهتم لأجلك. صباحك مبارك 🌞