تاريخ النشر 20 مايو 2026

كتاب عميق

تاريخ النشر 20 مايو 2026

صباح الخير يا عزيزي

هل حدث أن قرأت جزءًا من الكتاب المقدس وشعرت بأنه عميق وصعب الفهم؟

اليوم كنت في اجتماع صلاة في العمل، ودار نقاش حول شخصية ملكي صادق في رسالة العبرانيين (الأصحاح السابع)؛وبصراحة، وأنا أستمع للحوار، شعرت بأن الموضوع عميق جدًا.

بعض الأسئلة بقيت بلا إجابات، وبعض التفاصيل لم تكن سهلة الاستيعاب.

لكن هذا جعلني أدرك شيئًا مهمًا…

الكتاب المقدس كتابٌ عميق؛ليس كتابًا نقرأه مرةً واحدةً فنفهم كل ما فيه فورًا.

حتى المؤمنون الذين يسيرون مع الله منذ سنوات طويلة، ما زالوا يكتشفون أمورًا جديدة في كلمته.

لذا، من الطبيعي أن نشعر أحيانًا بأن بعض المقاطع تفوق فهمنا الحالي، خاصةً عندما نكون في بداية رحلة التعلم والنمو في الإيمان.

وهذا ليس أمرًا سلبيًا… بل هو دعوة جميلة؛

دعوةٌ للتقرب أكثر من كلمة الله؛أن نقرأ… ونبحث… ونسأل…وأن نصلي لكي يفتح الله أذهاننا وقلوبنا.

يقول الكتاب:«افْتَحْ عَيْنَيَّ فَأَرَى عَجَائِبَ مِنْ شَرِيعَتِكَ» (مزمور 119: 18)

لاحظ أن كاتب المزمور لم يطلب مجرد معلومات إضافية…بل طلب أن يفتح الله عينيه.

لأن فهم كلمة الله ليس مجرد دراسة عقلية…بل هو أيضًا إعلانٌ روحي.

عندما نصلي، يبدأ الروح القدس بإنارة الكلمات؛آياتٌ قرأناها مرات كثيرة تلمس قلوبنا بطريقة جديدة،وقصصٌ بدت معقدة تصبح مفعمةً بالمعنى.

لهذا لا تيأس إن قرأت شيئًا ولم تفهمه بالكامل،بل اعتبره دعوةً لمواصلة الرحلة.

في كل مرة تفتح فيها الكتاب المقدس…أنت تقترب خطوةً جديدةً من قلب الله.

واليوم أود أن أسألك:هل تطلب من الله أن يفتح ذهنك وقلبك عندما تقرأ كلمته؟

ربما تكون صلاتك اليوم بسيطة جدًا:"يا رب، علّمني كلمتك وافتح قلبي لأفهمها."

وستندهش مما يمكن أن يكشفه الله لك مع الوقت.

تذكّر… وجودك هنا ليس للقراءة فقط، بل للقاء حي مع الله وبناء علاقة حقيقية معه من خلال كلمته.

أنت مهمّ، نحبك ونهتم لأجلك. صباحك مبارك 🌞

شكرا لتواجدك!

Mounir
مؤلف

مرحبًا، أنا منير، متزوج وأب لولدين، وأحب الرب منذ صغري. أشارككم معجزات الله في حياتي وأؤمن أن الرب يستخدمني ليكون نورًا وملحًا لمن حولي،