من يدحرج لنا الحجر؟
صباح الخير يا عزيزي،
هناك سؤال صغير في قصة القيامة، لكنه يشبه صوت قلوبنا تمامًا.
ثلاث نساء سرن في الفجر نحو القبر، يحملن الحنوط والحزن معًا.كنّ يحببن يسوع، لكنهن لم يحملن رجاءً.كل ما كان أمامهن موت وحجر ضخم.
وفي الطريق سأل بعضهن بعضًا:"من يدحرج لنا الحجر عن باب القبر؟" (مرقس 16: 3)
لم يكن السؤال لاهوتيًا… بل عمليًا جدًا. من سيساعدنا؟كيف سندخل؟ ماذا سنفعل أمام حجر أكبر منا؟
وأنا أتأمل، شعرت أن هذا السؤال ليس سؤالهن وحدهن.إنه سؤالنا اليومي.
من يرفع هذا الضغط عن قلبي؟ من يحل هذه المشكلة المعقّدة؟من يفتح الباب المغلق في وجهي؟ من يغيّر الواقع الذي يبدو مستحيلًا؟
نحن نحب الله… لكننا نسير مثقلين. نصلّي… لكننا نقلق.نثق… لكننا نحسب كل شيء بأحجام الحجارة أمامنا.
النساء لم يتوقّفن. تحرّكن رغم عدم وجود حل.
وهنا يبدأ الإيمان الحقيقي. ليس عندما نملك الإجابات…بل عندما نسير نحو الله حتى ونحن لا نفهم.
ربما لا تعرف اليوم من سيدحرج الحجر،لكن يكفي أنك تسير نحوه.
هل يمكنك أن تواصل الطريق حتى لو لم ترَ الحل بعد؟
تذكّر… وجودك هنا ليس للقراءة فقط، بل للقاء حي مع الله وبناء علاقة حقيقية معه من خلال كلمته.أنت مهمّ، نحبك ونهتم لأجلك. صباحك مبارك 🌞