الشبع و الجوع
هناك أناسٌ يأكلون أكثر من حاجتهم، ويطلبون المزيد حتى وهم لا يشتهون.ليس لأنهم جائعون للطعام،بل لأن في داخلهم جوعًا أعمق.
يقول الكتاب:«وَلِلنَّفْسِ الجَائِعَةِ كُلُّ مُرٍّ حُلْوٌ» (أمثال ٢٧ : ٧)
الجوع يغيّر الطعم، ويشوّه الاختيارات.لذلك قد يقبل الجائع بالقليل، ويقبل بأي شيء، فقط ليسدّ فراغه.
والقلب الفارغقد يمدّ يده لأي حب…حتى لو كان حبًا رخيصًا، مؤقتًا، لا يشفي.
ليست كل شراهة ضعف إرادة،بل صرخة مكتومة في الداخل تقول:«أنا محتاج شيئًا يملأني».
يسوع لم يوبّخ الجائعين،بل كان دائمًا يقترب ويسأل:ماذا تحتاج فعلًا؟
لأنّه يعرف أن المشكلة ليست في اليد التي تطلب،بل في القلب الذي لم يجد بعد الشبع الحقيقي.
اليوم توقّف قليلًا واسأل نفسك:بماذا أحاول أن أملأ فراغي؟وهل ما أفعله يشبعني حقًا… أم يسكّت الجوع لبعض الوقت فقط؟
تذكّر… وجودك هنا ليس للقراءة فقط، بل للقاء حي مع الله وبناء علاقة حقيقية معه من خلال كلمته.أنت مهمّ، نحبك ونهتم لأجلك. صباحك مبارك 🌞