إنسان يتألم في صمت
عزيزي، اليوم، هذه القصة أقرب إلينا مما نتصور.نحن لا نعيش فقط وسط فقر مادي، بل وسط احتياجات لا تُعد ولا تُحصى.
إنسان يتألم في صمت، صديق مُرهق من الداخل، شخص يصرخ دون صوت. كلهم حولنا، قريبون، لكن غير منظورين.
ثقافة هذا العالم تدفعنا بهدوء أن نغلق الدائرة على أنفسنا.أنا أولًا. راحتي أولًا. مشاكلي أولًا.ومع الوقت، دون أن نشعر، قد نصبح مثل الغني في القصة. لا نؤذي أحدًا، لكننا أيضًا لا نحب أحدًا بما يكفي.
يسوع لم يوبّخ الغني لأنه كان غنيًا، بل لأنه عاش وكأن الآخر غير موجود.
وكأن الحياة تدور حوله وحده. بينما لعازر، الذي لم يكن يملك شيئًا، كان يملك أثمن ما في الوجود: اتكالًا صامتًا على الله، وانتظارًا كاملًا له.
«طُوبَى لِلرُّحَمَاءِ، لِأَنَّهُمْ يُرْحَمُونَ. طُوبَى لِلْأَنْقِيَاءِ ٱلْقَلْبِ، لِأَنَّهُمْ يُعَايِنُونَ ٱللهَ.»
الرحمة ليست اندفاعًا عاطفيًا مؤقتًا، بل اختيار يومي. قرار أن أفتح عينيّ لأرى، وقلبي لأشعر، وأن أسمح لوجع الآخر أن يقترب مني، حتى إن عطّل راحتي قليلًا.
القصة تسألني وتسألك اليوم:من هو لعازر الذي عند بابك؟من الذي اعتدت أن تتجاوزه لأنك مشغول بنفسك؟
ربما لا يطلب منك الله أن تغيّر العالم كله، بل أن ترى شخصًا واحدًا. أن تكسر دائرة الأنانية بخطوة محبة بسيطة.
وهذه الخطوة الصغيرة… قد تكون معجزة هذا اليوم.
أنت مهمّ، نحبك ونهتم لأجلك.صباحك مبارك 🌞