الغني و لعازر
عزيزي، في قصة الغني ولعازر، لا يخبرنا الكتاب أن الغني كان شريرًا أو ظالمًا أو سارقًا.
كل ما نعرفه عنه أنه كان يعيش في وفرة، يلبس الأرجوان والكتان الناعم، ويتنعّم كل يوم.
مشكلته لم تكن في خطية فعلها، بل في محبة لم يعشها. لم تكن أزمته فيما صنع، بل فيما أهمله.
الغني رأى لعازر. لم يكن بعيدًا عنه، ولا مجهولًا له.
كان عند بابه. لكن الانشغال بالحياة المرفّهة جعله يتجاوز الإنسان، ويعتاد وجود الألم دون أن يلمسه قلبه. ومع الوقت، صار لعازر حاضرًا في المشهد، غائبًا عن القلب.
وهنا تتكلم القصة معنا اليوم.لأن الله لم يعطنا بركاته لنحتفظ بها لأنفسنا، بل لنكون قنوات نعمة للآخرين. لدينا فرصة كل يوم أن نشارك بركات الله التي أنعم بها علينا.
وليس المقصود المال فقط. أحيانًا تكون البركة وقتًا نصغي فيه، أو خدمة نقدمها بمحبة، أو حضورًا صادقًا بجوار إنسان متألم.
المعجزة لا تبدأ حين نملك الكثير، بل حين نلاحظ من عند الباب.
حين نقرر ألا نمرّ، بل نتوقف. ألا نرى فقط، بل نلتفت.
مَجَّانًا أَخَذْتُمْ، مَجَّانًا أَعْطُوا. (متى 10: 8)
اليوم، اسأل نفسك: ما البركة التي وضعها الله في يدك ؟
ومن هو لعازر الذي ينتظر التفاتة منك؟ قد تكون كلمة، أو وقتًا، أو قلبًا حاضرًا.
وهذه بالضبط هي معجزة هذا اليوم.
صلاتي:يا رب، افتح عينيّ لأرى الفرص التي تضعها أمامي. علّمني أن أشارك ما أعطيتني إياه، وأن أكون بركة كما كنتَ أنت بركة لكل من اقترب منك.
أنت مهمّ، نحبك ونهتم لأجلك.صباحك مبارك 🌞