قصة الميلاد
عزيزي، كان يا ما كان، في قرية هادئة بعيدة عن ضوضاء العالم، أضاءت السماء نورًا لم يسبق له مثيل.
في تلك الليلة المباركة، وُلد طفل صغير، لكنه لم يكن طفلًا عاديًا؛ كان هدية من السماء، ورسالة حب إلى كل إنسان.
وفي الحقول، وبينما كان الرعاة يواصلون حراستهم في الليل البارد، ظهر لهم ملاك من الله يحمل رسالة سلام.
فَقَالَ لَهُمُ الْمَلاَكُ:
«لاَ تَخَافُوا! فَهَا أَنَا أُبَشِّرُكُمْ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ يَكُونُ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ: أَنَّهُ وُلِدَ لَكُمُ الْيَوْمَ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ مُخَلِّصٌ هُوَ الْمَسِيحُ الرَّبُّ.اندهش الرعاة، فالله الذي يسكن الأعالي اختار أن يقترب منهم، من البسطاء، من المنسيين. لم يذهب إلى القصور، بل جاء إلى مذود صغير، ليعلن أن محبته تصل للجميع بلا استثناء.
كان اسم الطفل يسوع، ومعناه أنه جاء ليخلّص.
جاء ليحمل عن البشر أثقالهم، ويغفر خطاياهم، ويمنحهم قلبًا جديدًا يفيض بالسلام.
لكنه لم يأتِ فقط ليخلّص، بل ليكون حاضرًا في حياتهم كل يوم. وسط الوحدة، وسط الخوف، وسط الألم… كان وعده ثابتًا:
"أنا معكم، لن أترككم."
وقف الرعاة أمام المذود، ينظرون إلى الطفل بعيون مملوءة بالدهشة. وكأن الله يخبرهم من خلال هذا الطفل الصغير:"أنا قريب… أقرب مما تتخيلون."
قصة الميلاد ليست مجرد حدث نرويه في الشتاء، بل هي دعوة مستمرة لنا جميعًا. دعوة لنؤمن أن الله قريب، وأنه قادر أن يغيّر، أن يشفي، وأن يقود حياتنا نحو نور جديد.
في هذا الميلاد، اسمع صوته يخاطب قلبك:"أنا معك دائمًا. لن أتركك وحدك. سلّم لي حياتك، وسأقودك إلى سلام حقيقي وفرح لا ينتهي."
أنت مهمّ، نحبك ونهتم لأجلك.صباحك مبارك 🌞
عيد ميلاد مجيد، مملوءًا بالرجاء والمحبة والنعمة