من وراء النافذة
[image]
من وراء النافذة
مريضان في غرفة واحدة وكان أحدهما بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة والآخر بعيد عن النافذة وكان عليه أن يبقى مستلقيا على ظهره طوال الوقت.
في كل صباح كان المريض الذي بجانب النافذة ينظر من النافذة ويصف لصاحبه العالم الخارجي، في الحديقة بحيرة جميلة والأولاد قد صنعوا زوارق وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء، هناك الكثير من الناس حول البحيرة، هناك منظر السماء البديع يسر الناظرين،
وهكذا كل يوم قصة مختلفة
وكان الآخر يغمض عينيه متصورا تلك المشاهد وهو فرح مسرور وهو يسمع تلك القصص الجميلة، إلى أن جاء يوم وجدت الممرضة المريض الذي بجانب النافذة قد فارق الحياة، حزن الآخر على صاحبه أشد الحزن ثم طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى مكان صاحبه بجانب الشباك. فنفذت طلبه، تحامل المريض على نفسه ليرى ما وراء النافذة وكانت المفاجأة حيث لم يرى إلا جدارا أصم من جدران المستشفى، نادى الممرضة وحكى لها ما كان من أمر ذلك الرجل، ازداد تعجبها وهي تقول لقد كان المريض كفيفا لا يرى
فقد كان يصف العالم الخارجي من مخيلته فقط ليسعد رفيقه في غرفة المستشفى.
فرغم أنه مريض وأيضا كفيف كان يريد أن يخفف عن رفيقه.
هل نشعر بأتعاب وأمراض الآخرين في وقت أتعابنا ونفكر كيف نساعدهم لنخفف عنهم ونسعدهم.
محبة الله الحقيقية التي فينا تظهر للآخرين في أوقات التعب والضيق وليس فقط في أوقات الراحة
"يَا أَوْلاَدِي، لاَ نُحِبَّ بِالْكَلاَمِ وَلاَ بِاللِّسَانِ، بَلْ بِالْعَمَلِ وَالْحَقِّ!" (1 يو 3: 18).
