الرجوع للحجم الطبيعي
في أحد الأيام، اجتمع تلاميذ يسوع حوله وسألوه: "يا سيدي، من هو أعظم شخص في ملكوت السماوات؟"
نظر يسوع حوله، فرأى طفلًا يلعب بينهم. فناداه ودعاه ليقف في وسطهم.
ثم خاطب تلاميذه قائلاً: "أقول لكم بكل صدق، إن لم تتغيّروا وتصبحوا مثل الأطفال، فلن تدخلوا ملكوت السماوات." (مت 18: 1 - 4)
[image]
يتميز الأطفال يا صديقي، ببساطتهم، ثقتهم المطلقة بوالديهم، نقاء قلوبهم من الحقد والتخطيط لإيذاء الآخرين، سرعة مسامحتهم ونسيانهم للأذى، وصدقهم المطلق.
عندما يتألمون أو يشعرون بالضيق، يلجؤون فورًا إلى والديهم أو أخوتهم الأكبر. لا يهتمون كثيرًا بالمستقبل، بل يعيشون اللحظة بكل عفوية.
لكي ندخل ملكوت الله، يجب علينا أن نتغير ونصبح مثل الأطفال في بساطتهم. يجب أن نعتمد على الرب بثقة وأن يكون نمط حياتنا هو الغفران لكل الإساءة. يجب أن نصدق كل شيء من الرب وأن لا نخطط لإيذاء الآخرين. وعندما نشعر بالاضطراب والألم ونواجه مشاكل، يجب أن نلجأ إلى الذي لديه الحل.
نحن البالغين، نميل إلى الاعتماد على قدراتنا الجسدية والذهنية والنفسية، ونعتمد على أفكارنا وقدراتنا وحلولنا وأموالنا، التي هي مجرد خيوط عنكبوت تبعدنا عن الله القادر على كل شيء. الرب يدعونا للتغيير وأن نصبح مثل الأطفال، لأن لمثل هؤلاء الأطفال ملكوت الله. وهذا لن يحدث إلا إذا ولدنا من جديد مرة أخرى.
يا رب، أنت تريدني أن أتغير وأصبح مثل الأطفال. أسألك أن تعينني لأكون كما تريد، أن تشكلني بيدك الإلهية، ليصبح اتكالي عليك وثقتي بك مطلقة.
أعلم أنك تهتم بي وترعاني كأب حنون يرعى أبناءه. أضع كل إمكانياتي بين يديك، وعندما تحيط بي الهموم، أسجد إليك يا مخلصي، أعلم أن راحتي ومتعتي الحقيقية هي في محضرك.
يا أبي الحنون، ما أجمل وجودك وما أعظمك! اسمع صلاتي يا إلهي القدوس يسوع المسيح. آمين
ي أُميّز بين الخير والشرّ، وأحكم على نفسي بصدقٍ ونزاهة. أرشدني في اختياراتي، وساعدني على اتّخاذ القرارات الصحيحة في كلّ مجالات حياتي. آمين
