«المحبة لا تسقط أبدًا.»
المحبة لا تسقط أبدًا
بعد أن وصف بولس المحبة بكل هذه التفاصيل، يختم بجملة تبدو بسيطة جدًا 👈🏼
«المحبة لا تسقط أبدًا.» كُورِنْثُوسَ ٱلأُولَى 13: 8
ربما هذه هي أجمل نهاية يمكن أن نصل إليها.
لأن العلاقات تتغير.
المشاعر تتغير.الظروف تتغير.الناس يتغيرون.والحياة نفسها تأخذنا إلى أماكن لم نخطط لها.
لكن هناك محبة تستطيع أن تبقى.
ليست المحبة التي تقول:
«سأحبك ما دمت تفعل ما أريد.»
بل المحبة التي تقول:
«قد أختلف معك، وقد أحتاج إلى حدود، وقد أتألم منك… لكنني لن أحوّل الاختلاف إلى كراهية.»
المحبة لا تسقط لأنها ليست مبنية فقط على ما يفعله الآخر.
هي قرار أن أظل إنسانًا حتى عندما يؤلمني إنسان آخر.
وهذا هو الشيء الذي يجعل العلاقات تنجح.
ليس أن يكون الطرفان بلا عيوب.
بل أن يكون هناك غفران بعد الخطأ،وتأنٍّ بعد التعثر،وحوار بعد سوء الفهم،ورجاء بعد الفشل،ومحبة أكبر من الرغبة في الانتقام.
وربما اليوم هناك علاقة في حياتك تحتاج أن تسأل نفسك عنها:
هل أنا أحاول أن أصلحها… أم أحاول أن أنتصر؟
هل أريد أن أفهم… أم أريد أن أُثبت أنني على حق؟
هل ما زلت أرى الشخص الذي أمامي، أم أصبحت لا أرى سوى خطئه؟
في النهاية، قد ننسى كثيرًا من الكلمات التي قيلت لنا، لكننا نادرًا ما ننسى كيف جعلنا شخص ما نشعر ونحن معه.
فليكن حضورك في حياة من حولك شبيهًا بالمحبة التي وصفها المسيح 👈🏼
محبة تتأنى،وترفق،ولا تظن السوء،ولا تحتد،وتحتمل،وترجو،وتصبر…
محبة لا تسقط أبدًا.
صلي معي اليوم
يا أبي، اجعل المحبة في حياتي أكثر من كلمات أرددها.
اجعلها طريقة أعيش بها.
علّمني أن أتأنى، وأن أرفق، وأن أحسن الظن، وأن أغفر، وأن أضع الحدود بحكمة، وأن أرجو الخير لمن أحب.
وعندما أتألم، لا تسمح أن تتحول المحبة في قلبي إلى قسوة.
اجعلني شخصًا يترك خلفه أثرًا من الأمان والرحمة والسلام.
واجعل حياتي انعكاسًا لمحبتك التي لا تسقط أبدًا.
آمين.
نحبك ونصلي لأجلكَ🤍