تاريخ النشر 22 أبريل 2023

اقض المزيد من الوقت مع أبيك السماوي اليوم.

تاريخ النشر 22 أبريل 2023

ليس لدينا وقت للتشتّت

كم من الوقت تقضي كل يوم في أشياء لا تضيف شيئًا حقيقيًا إلى حياتك؟

ربما تمسك هاتفك وتبدأ في تصفح فيسبوك أو إنستغرام، أو تشاهد شيئًا تلو الآخر، أو تتنقل بين الأخبار والمقاطع دون هدف واضح. تقول لنفسك: «سأجلس قليلًا فقط»… ثم تكتشف أن ساعة كاملة قد مرّت.

وفي المساء، ربما تقول لنفسك: «أنا سعيد لأنني لم أشاهد فيلمًا الليلة، وسأنام مبكرًا»… بينما لا يزال الهاتف في يدك.

قد يبدو الأمر بسيطًا، وقد تقول: «ما المشكلة؟ إنها مجرد دقائق أضيّعها».

لكن أحيانًا لا تكون المشكلة في الهاتف نفسه، بل في الشيء الذي نحاول أن نهرب منه من خلاله.

نحن نعيش وسط ضغوط كثيرة. نفكر في المستقبل، نقلق على أولادنا، نحمل هموم العمل والبيت، ونفكر في أمور لا نعرف كيف ستنتهي.

وعندما نشعر بهذا القلق، قد نبحث عن أي شيء يشتت انتباهنا.

لكن هل تعرف ماذا يحدث عندما نستسلم للتشتّت؟

نحن لا نأخذ استراحة حقيقية… بل نؤجل مواجهة ما بداخلنا، ونفقد في الوقت نفسه فرصة أن نرفع قلوبنا إلى الله.

ليس لدينا وقت لكل هذا التشتّت. بل ربما نحن في أمسّ الحاجة إلى أن نتوقف عنه.

لأن التشتّت لا يأخذ وقتنا فقط، لكنه أحيانًا يأخذ انتباهنا من أشياء أهم.

فكر للحظة…

ماذا يمكن أن يحدث في حياتك لو قللت من الأشياء التي تشتت انتباهك، وبدأت تستخدم هذا الوقت لتقترب من الله؟

ماذا لو بدلًا من أن تهرب من قلقك إلى هاتفك، أخذت هذا القلق إلى الله؟

يقول الرب:

«وادعني في يوم الضيق، أنقذك فتمجدني»(مزمور ٥٠: ١٥)

لاحظ ما يقوله الله: «وادعني».

عندما تأتي الضيقة، لا تختبئ منها في التشتّت. لا تحاول أن تملأ عقلك بأشياء كثيرة حتى لا تفكر. تعال إلى الله.

ربما يكون التشتّت الذي تحتاج أن تتوقف عنه اليوم هو الهاتف، أو الأخبار، أو مواقع التواصل، أو مشاهدة ما لا ينتهي من المقاطع.

وربما يكون شيئًا أعمق من ذلك بكثير.

اسأل نفسك اليوم:

ما الشيء الذي يشتتني عن الله؟

ما الذي يأخذ انتباهي، ويمنعني من أن أسمع صوته وأرى ما يريد أن يفعله في حياتي؟

قد تكتشف أن الله كان يريد أن يتكلم معك منذ وقت طويل، لكنك كنت مشغولًا جدًا بكل شيء آخر.

اليوم، لا تدع التشتّت يأخذ منك المزيد.

أغلق ما يشغلك قليلًا، اهدأ، وارفع قلبك إلى يسوع.

تحدث معه عن خوفك، وعن أسئلتك، وعن مستقبلك.

عندما يتوقف التشتّت، قد تبدأ في رؤية ما لم تكن تراه من قبل.

تذكّر… وجودك هنا ليس للقراءة فقط، بل للقاء حي مع الله وبناء علاقة حقيقية معه من خلال كلمته.

أنت مهمّ، نحبك ونهتم لأجلك. صباحك مبارك 🌞

شكرا لتواجدك!

Mounir
مؤلف

مرحبًا، أنا منير، متزوج وأب لولدين، وأحب الرب منذ صغري. أشارككم معجزات الله في حياتي وأؤمن أن الرب يستخدمني ليكون نورًا وملحًا لمن حولي،